“يوميات آسيا”: لبنان يرفع شعار “Now or Never”

قبل نحو أسبوعين من إنطلاق كأس آسيا للمنتخبات في كرة السلة والمقررة بين 8 و20 آب/أغسطس المقبل، يخصّص لكم موقع “يوروسبورت عربية” مادة يومية تحت إسم “يوميات آسيا” لإلقاء الضوء على ابرز المنتخبات المشاركة ومواضيع تهم عشّاق كرة السلّة. 

يدخل منتخب لبنان الى كأس آسيا بإعتبارات تاريخية ابرزها انه صاحب الارض والضيافة للمرة الاولى في تاريخ بلاد الارز وتاريخ بلدان غربي آسيا، مع ما يشكله ذلك من تحدّيات. منذ إعلان الفوز بطلب الإستضافة، رفع الإتحاد اللبناني شعار الفوز باللقب أملا بأن يضرب عصفورين بحجر واحد – اي الإستضافة والتتويج.

أقرأ ايضاً: آخر أخبار المنتخبات والإستعدادات لكأس آسيا 2017!

"يوميات آسيا": لبنان يرفع شعار “Now or Never”

رفع شعار إحراز اللقب لم يأت بالصدفة بل هو لقناعة الكثيرين انّ هذه البطولة تُشكّل الفرصة المؤاتية لمنتخب الارز، بعد تجمّع كل المعطيات التي تصب في هذا الإتجاه وهي كالتالي:

1- الفوز بالإستضافة قد لا يتكرّر لسنوات بعيدة لا سيما وانّ تاريخ إستضافة كأس آسيا يرتبط كثيرا بدول شرق آسيا وتحديداً الصين.

2- يصل عدد من اللاعبين البارزين الى عتبة الإعتزال الدولي وفي طليعتهم فادي الخطيب وجان عبدالنور (يُقال أنّ هذه بطولته الاخيرة مع المنتخب) مع ما يعنيه هذان اللاعبان للمنتخب.

"يوميات آسيا": لبنان يرفع شعار “Now or Never”

3- وصول اللاعبين اليافعين الى قمة مستوياتهم Peak كعلي حيدر ووائل عرقجي وباسل بوجي وأمير سعود وشارل تابت ونديم سعيد …

4- تراجع عدد من المنتخبات الآسيوية كإيران والاردن وكوريا الجنوبية، وتحوّل المنتخب الصيني منذ سنوات الى فريق يمكن قهره.

5- إقامة كأس آسيا كل 4 سنوات بدل من كل سنتين بحسب النظام الجديد للبطولات القارية الذي وضعه الإتحاد الدولي.

6- مشاركة أستراليا رابعة اولمبياد ريو دي جانيرو بمنتخبها غير المكتمل وبغياب كل نجوم الـ NBA. 

"يوميات آسيا": لبنان يرفع شعار “Now or Never”

فنياً، ليست الامور بهذه السهولة، خصوصاً انّ المنتخب اللبناني لم يسبق له الفوز باللقب إطلاقاً، كما وانه بعيد عن ساحات المنافسة منذ ما يقارب السبع سنوات. فخرج من الدور ربع النهائي في نسختي 2011 و2015 وغاب عن نسخة 2013 بداعي الإيقاف. كما وأنّ المنتخب اللبناني يعيش نوعاً من الإنقطاع الدائم عن البطولات، فكانت آخر مشاركاته الدولية عام 2015 في بطولة آسيا، عكس المنتخبات الاخرى التي تحرص على المشاركة في كل البطولات الممكنة ككأس التحدي الآسيوي التي اقيمت الصيف الماضي او بطولات اخرى كجونز كاب وسواها. رغم ذلك، فإنّ المنتخب اللبناني بتشكيلته الحالية هو من بين افضل 4 تشكيلات في آسيا الى جانب الصين وأستراليا ونيوزيلندا على الارجح. في كأس آسيا 2015، فاجأ المنتخب اللبناني الجميع بمجموعته الجديدة بعد انّ ظن كثيرون بأنّ منتخب الارز انتهى، لكنه اظهر عن خامات كبيرة فقدّم كل من وائل عرقجي وامير سعود وباسل بوجي وعلي حيدر مستويات كبيرة ، وهم باتوا اليوم من اهم ركائز تشكيلة المنتخب يضاف اليهم علي مزهر ومجموعة اللاعبين الاكبر سناً منهم. خلال هذه البطولة، قدّم لبنان مستويات جيدة جداً، لكن متفاوتة، فضرب تايبه في البداية ثمّ سقط بشكل غريب امام قطر بعد وقت إضافي وبعد ان تقدم بفارق لامس العشرين نقطة، ليعود ويكتسح نيوزيلندا. في الدور الثاني، خسر لبنان مجددا بشكل غريب امام كوريا الجنوبية بعد ان تقدم ايضا “دابل سكور” مع نهاية النصف الاول، ثمّ خسر من الصين ليعود ويهزم الاردن ويضمن عبوره الى ربع النهائي حيث خسر من الفليبيني بصعوبة كبيرة، إنما هنا “بيت القصيد”. خسارة لبنان امام الفليبين جاءت بسبب العقم تحت السلّة فصال وجال نجم إرتكاز المنتخب الفليبينيني ، الاميركي المجنّس، أندريه باتشي كما يحلو له. اما في 2017، فأصبح للبنان ثلاث نقاط تعطيه افضلية عن 2015:

1- عامل الارض

2- تجنيس نورفيل بيل في مركز الإرتكاز وعودة فادي الخطيب

3- الخبرة التي اكتسبها اللاعبون الشبان من كأس آسيا 2015

"يوميات آسيا": لبنان يرفع شعار “Now or Never”

هل تكفي هذه المعطيات للظفر باللقب؟ على لبنان ان يخوض البطولة مباراة بعد مباراة وكل يوم بيومه. فالبطولة غامضة قليلاً بسبب مشاركة نيوزيلندا وأستراليا للمرة الاولى وبتشكيلات جديدة. كما وانّ النظام الجديد للبطولة يفرض واقعية وروية في المقاربة، فبعد الدور الاول، سيتأهل متصدر كل مجموعة مباشرة الى الدور ربع النهائي، بينما يخوض ثاني وثالث كل مجموعة مباريات تصفية، لتحديد 4 متأهلين آخرين.

يبحث لبنان عن كتابة التاريخ من بوابة إستضافة لأشهر حدث سلّوي في قارة آسيا من جهة، وعن الظفر باللقب القاري في تاريخ كل الالعاب الجماعية اللبنانية ، وهو حلم ليس ببعيد!

(المصدر : Eurosport – انقر هنا لقراءة الوصفة من مصدرها.)